ترامب السعودي

Posted on Updated on

منذ فترة وأنا أتابع الانتخابات الأمريكية .. وتوجد هنالك خاطرة (جدلية) تجول في بالي بشكل مستمر، ومع قرب نهاية الانتخابات أحببت أن أشارككم إياها، وقد يتفق البعض معي فيها وقد يعارضني البعض بشدة، وآخرون ربما لديهم نظرة مختلفة قد نتشارك في بعض تفاصيلها ونختلف في أخرى ..

الغالبية العظمى منّا كسعوديين نقف ضد #ترامب ونعتبره إما مزحة أو خطر يهدد الشعب الأمريكي والعالم بأسره، وندين كلامه وتصرفاته القائمة على العنصرية والعدائية والفوقية الخ، ونستغرب بشكل كبير من وجود أنصار لهذا الشخص بأعداد كبيرة جداً وأوصلوه لأن يكون مرشحاً للوصول إلى البيت الأبيض، ويدافعون عنه بإستمرار ويبررون له دائماً مهما قال وفعل من مصائب، وهذا ما يجعلنا إما أن نراجع طريقة تفكيرنا وآراءنا في الشعب الأمريكي على أنه شعب متحضر أو يثبت نظرة البعض السلبية له ..

ما جال في خاطري هو أن ترامب ليس خاصاً فقط بالأمريكان، بل في الغالب هناك من يحملون فكره في كل مكان وبلد .. وربما لا نلاحظ ذلك لأننا في الغالب لا ننظر إلى الأمور من جميع الزوايا أو نضع أنفسنا مكان الآخر لنتفهم وجهة نظره ..

لنأخذ السعودية كمثال .. ولنغير مسمى القضايا الهامة والشائكة في أمريكا بشكل بسيط إلى التالي لتتوائم مع القضايا السعودية مع مراعاة الاختلافات الطفيفة في طبيعة كل منها:
الأمريكان والمهاجرين = القبليين والمتجنسين
رجال الأعمال والطبقة الغنية = الشيوخ ورجال الأعمال
الأجانب والوظائف = وظائف الأجانب والعمالة الوافدة
المكسيكان والجرائم والتهريب = الأجانب أصحاب الاقامة المخالفة وجرائمهم وتجارتهم بالممنوعات
أصحاب البشرة السوداء والنظرة الدونية لهم والعنف = أصحاب البشرة السوداء والنظرة لهم بإستعلاء أو أنهم أصحاب مشاكل
الانجيليين والنصارى المحافظين = السلفيين والمحافظين
المسلمين = الروافض
حصانة الشرطة = حصانة رجال الأمن
النظرة الدونية للمرأة = النظر للمرأة على أنها كائن ثانوي
العلاقات مع الدول الأخرى = علاقات الدولة وتبرعاتها للدول العربية والاسلامية
الليبرالية والتقدمية = الليبرالية والعلمانية

ولنفترض أنه توجد لدينا انتخابات وترشح لها شخص يحمل تقريباً أفكاراً قريبة من أفكار ترامب وتوجهاته ولكنه طبقها على قضايانا .. بمعنى أنه مرشح يقف بشكل كبير مع أبناء القبائل والسعوديين الأصليين ضد المتجنسين الذين لا يعكسون الصورة الحقيقية لهذه البلاد، ويسعى لزيادة ثروة الشيوخ ورجال الاعمال وبالتالي يتوسعوا في شركاتهم مما يخلق فرص أكبر لتوظيف المواطنين، ويرى أن الوظائف احتلها كثير من الأجانب وأن ابن البلد أولى، وأن اليمنيين والبنقالة والأحباش المخالفين يجب ترحيلهم وأنهم أصحاب مشاكل وجرائم ولا يأتينا منهم غالباً إلا أسوءهم وكما يجب تحصين الحدود حتى نمنعهم من التسلل إلينا، وأن أصحاب البشرة السوداء نحترمهم باللسان ولكن يظلوا (عبيد) و(خيلان) في عقولنا وأصحاب مشاكل أو لهم حدود مجتمعية ومناصبية لا ينبغي أن يتجاوزونها، وأن السلفيين هم أصحاب المنهج الصحيح ويجب دعمهم، وأن الروافض لا يؤتمنوا وهم خطر علينا ويجب مراقبتهم، وأن رجال الأمن خط أحمر لا يجب المساس بهم مهما فعلوا أو أخطأوا، وأن المرأة لا تصلح للقيادة ومكانها البيت والمطبخ، وأن الدعم الذي تقدمه المملكة للدول العربية والاسلامية مجرد هدر مالي عـ(الفاضي) ولم نستفد منه شيء وأن المواطنين أولى بهذه الأموال، وأن الليبراليين والعلمانيين ودعاة الحرية والاصلاح هم أعداء لهذا الوطن ويسعون لفساد المجتمع وتغيير هويته ..

طبعاً لم اتطرق الى كل القضايا والاختلافات وبشكل موسع ولكن أكتفي بهذا القدر، والسؤال الذي يطرح نفسه: مع علمنا بالواقع السعودي وطريقة تفكير الكثير من أفراد المجتمع بإختلاف طبقاته وعقليته، والخلفية الاجتماعية والثقافية لهم، يا ترى كم شخص من حولنا سيقف ويدعم هذا المرشح؟ وما فرصة نجاحه في الانتخابات إن حصلت؟!

Advertisements

من هنا وهناك – ٢

Posted on Updated on

** طالما أنّ مصطلحات ” صفـاء النية ” ، و ” سمو ” الهدف ، و ” نـقاء ” السريرة ليست مُدرجة لدينا في قاموس ( حياتنا ) .. فلن يتغير حالنا ..

فـ( على نيّاتكم تُرزقون ) .. ولكن قومي للأسف .. لا يعلمون ..!


** التغيير يبدأ كـ( فكرة ) ,, و الفكرة تبقى فكرة … إلى أن تنتقل إلى ( حيّز ) التنفيذ أو ( توأد ) في مهدها ..!


** طالما اقتنعنا بأن حياتنا نتاج ( ثقافتنا ) ،، فلنهتم بما سـ نغرسه / نزرعه داخلنا .. حتى نهنأ بـ( جودة ) المحصول في النهاية ..


** نرى الخلل و نعرف مكامنه جيداً ،، لكن طالما روح الكسل و التخاذل و الانهزام ( متشربة ) داخلنا … فلن نكمل النصف الأهم (الحل) ..!


** للتغيير .. نحتاج الى الجهد والارادة والعزيمة القوية لإحداثه ..

نحتاج الى الصراحة / الصرامة مع انفسنا وترك المكابرة واختلاق الاعذار والمبررات .. نحتاج الى دفع ثمن ..

والثمن لو كنا فعلاً عقلاء سيكون ( بخساً ) مقارنة بما سنجنيه من خلفه ..!


** النية + الاخلاص .. يحددان الكثير من ملامح الفرد + المجتمع وكذلك نتائج أعمالهم ..

وما أجمل النية ( الطيّبة ) والاخلاص بالعمل لوجه الله تعالى لو كانا هما اساس أعمالنا ..!


** ثقافة المعلومات .. مهمة ومفيدة .. ولكنها ( جزء من كل ) ..

ولا رجاء من شخص مثقف بالمعلومات في ظل غياب ثقافة الأخلاق والتعامل والتربية والتفكير السليم ..

فبدونهم يصبح المرء مذموماً في المجتمع .. وما اسوء ان تكون مذموماً من الآخرين ..!


** المشاكل التي نجد صعوبة في تشخيصها .. ليست بمشكلة عويصة ،، المشكلة – كل المشكلة – في المشاكل التي شخصناها وبل عرفنا حلولها ..

ولكننا مع ذلك لا نحلها ، فأي تفكير هذا الذي نحمله داخلنا يا ترى ..؟!


** فئة من المجتمع تُدعى بـ ” المسقطين ” ، هم ساقطون ويتمنون للآخرين السقوط معهم وتجدهم حولك في اغلب الاماكن ..

لا تتأثر بهم .. فسقوطهم هذا لا يلزمنا نحن بالسقوط معهم ..! فإن لم نستطع ( الارتفاع ) بهم .. فليسقطوا وحدهم ..!


** المجتمع يبدأ من الفرد .. وبالتالي هو من يستطيع خلق البيئة المناسبة له ..

فلو كل فرد اهتم بنفسه وبحل مشاكلها .. لحللنا غالبية مشاكلنا ..!

كلام قد يكون نظري .. لكننا للأسف لا نطبق ..!


**  كلما مرت بنا التجارب الفاشلة و المواقف المؤلمة و الأيام الصعبة

فلا نتوقف عندها بل نتجاوزها ونصنع منها ( دافعاً ) للوصول لسلم النجاح والإرتقاء نحو الأفضل ..


**  مجرد توقع أن تكون الحياة ( سهلة ) و ( بسيطة ) ولابد من توفر كل الأمور والسبل لراحتي و أن يكون الطريق ممهداً أمامي لتحقيق ما أريد ..

هو نوع من ( الحماقة ) ..!


** دائماً ما تصادمنا عبارات ناقدة عن ( طول الأمل ) و ( الالتفات إلى الدنيا ) كي تحبط عزائمنا و تقصّر من نظرتنا ..

صحيح الدنيا زائلة ولا يركن الإنسان إليها بـ( الكامل ) ، لكن أنا كإنسان مسلم مُطالب بـ( التوازن ) بين وجودي في هذه الدنيا و بين مصيري ومآلي في الآخرة ..

و وجودي هنا مرتبط بعملي وإحساني فيه .. ولا يقتصر العمل فيها على عبادات تكليفية فقط .. بل على العلم والعمل – بشكل عام – والتعامل والأخلاق ..

عندما أخطط لشيء بعد 10 سنوات أو بعد 20 سنة – إن كتب الله لي عمراً – فهو كي أصل لما أطمح وأريد أن يراني الله عليه وأقابله به ..

هو الإحسان في الدنيا من أجل احسان الآخرة ..


** عندما نفشل أو نُخطئ في موقف أو محطة من حياتنا فلا يعني ذلك نهاية العالم ، فالحياة مستمرة بنا أو بدوننا ..

فإما أن نقف مكاننا و نرى الناس من حولنا يركضون ويتسابقون نحو الأمام وإما أن نسعى للركض مجدداً واللحاق بالركب ومسابقتهم ..!

نظرة واحدة للمستقبل والتفكير فيما سنكونه … ربما تنفض كثيراً من الغبار العالق فينا ..!


** ( التغيير ) في الحياة من محطة لمحطة أخرى أكبر إذا ما صادفه استعداد نفسي وذهني ، من الممكن أن يتسبب في مشاكل للشخص ..

مثلاً من الثانوية إلى الجامعة … أو من العزوبية إلى الزواج رغم ان المرحلتين تعتبرا امتداداً لبعضهما ..

إلا أنّ المسؤولية والاستعداد النفسي والذهني ومتطلبات كل مرحلة مغايرة لسابقتها و نتائجها كذلك أكبر و أقوى تأثيراً على الفرد سواءاً بالإيجاب أو السلب ..


* من تشبّع قلمه ” حُزناً ” فلن يسطر سوى حزناً ..!

حتى و إن حاول أن يخط فَرَحاَ .. فسيبدو كمن يتصنّع أو يقوم بفعل مالا يجيده .!


** في العلاقة بين الرجل والمرأة .. العقل وحده لا يكفي .. فالمرأة عاطفتها تغلبها كثيراً

و استخدام الرجل لعقله وحده كفيل بقتل هذا ( الحب ) – المفترض وجوده – ..!

كما هو الحال بين ( الثقة المطلقة ) و بين ( الغيرة المطلقة ) ..!

قليل من هذا و من ذاك كفيل بقيادة المسيرة لدفة الأمان ..!


** الرجل جُبِل على ( الخشونة ) أكثر من النعومة .. و على ( العقلانية ) أكثر من العاطفة ..

هو يملك مشاعر تختلف درجتها من شخص لآخر ..

هو يملك عاطفة داخله و يحتاج للحب كونه لمسة ( حانية ) و ( ناعمة ) في حياته الخشنة ..

لكنه اكثر قوة و عقلانية و سيطرة على مشاعره من الانجراف خلفها ..

بينما المرأة ( عاطفية ) حتى ولو ادعت العكس .. حتى لو كابرت

فالعاطفة في صميم ذات ( فطرتها ) و تركيبتها ( النفسية ) و حتى لو كبتتها لابد ليوم ما ان تطفوا ..!

لذا (بحثها عن الحب) .. امر طبيعي .. (رومانسيتها) .. امر طبيعي .. (أن تقع في الحب) امر طبيعي ..

لكن الغير طبيعي ألا تفعل ما ذكرته اعلاه ..!


** إنعدام الصراحة و التفاهم و ( الثقافة الزوجية ) من الطرفين

و استبدالهم بـ ( النفاق ) و ( الزيف ) أو ( مبدأ احكمها / احكميه مبكراً )

من أهم أسباب المشاكل الزوجية و الطلاق .. كم نحن بحاجة لوعي

كبير لماهية و اهمية الزواج و انه حياة مشتركة و تكوين اسرة و ليس

مجرد ” روتين ” أو ” شر لابد منه ” ..!


** أعتب على من هو ( مسلم ) و لا يقوم بأوامر الإسلام

و يسمي من يقوم بها بالمطوع أو المتشدد .. بينما هو بكل

( غفلته ) و ( إهماله ) يطلق على نفسه مسلم ” وسطي ” و ” معتدل ” ..!


**  مما يثير السخرية ،، بعض ممن يطالب بالجهاد هم من أكثر الناس بُعداً عن الدين وتفريطاً فيه ..

و عندما تأتي مواقف تثير اشجان المسلمين كقضية فلسطين مثلًا تجد أحدهم  و قد سلّ سيفه بأنه حامي حمى الدين و الإسلام ..

و لكن ( الظروف ) و ( الاوضاع ) حوله هي ما تقيّده و تقف عثرةً في وجهه ..!

فإن لذيذ العيش في النَصَبِ ..!

Posted on Updated on

 

ما مدى استعدادك لاتخاذ قرارات أو مواجهة أمور أو مواقف أو أعمال من شأنها أن تغيّر حياتك إلى الأبد ؟ ما هو مدى قدرتك على البدء بحياة جديدة مختلفة كلياً عن سابقتها ؟

كثير منّا يركن إلى الظِل ويرى الأمان في ( نمطية ) حياته الروتينية وتراه يخشى مواجهة التجديد ويبرر ذلك بالراحة في حياته تلك أو بالخوف من ( المجهول ) ..

مشكلتنا بهكذا عقلية وهكذا تفكير أننا نقف مكاننا ولا نراوحه ..
مشكلتنا أننا نريد أن تتغيّر حياتنا إلى الأفضل .. لكن عن طريق أشخاص غيرنا ..
مشكلتنا أن سقف طموحنا ( منخفض ) .. وإن ارتفع لا نريد أن نرتفع بأنفسنا لنصل إليه ..

الروتين ( يقتل الإبداع ) و ( يسحق الإحساس الداخلي بالسعادة ) ويجعلك ( تهرم ) قبل أوانك ..
بينما التغيير وخلق طموح جديد بين كل حين وآخر والسعي لتحقيقه كفيل بأن يجعل لحياتك معنى أكبر ..

من يبحث عن الراحة في روتينه .. أقول له الراحة في الجنّة فقط ،، لذا اتعب وانصب في حياتك واجعل لها معنى أفضل .. فإن لذيذ العيش في النَصَبِ ..!

 

الدروس المستفادة من تجربتي الجامعية لعل وعسى يستفيد منها الآخرون :)

Posted on Updated on

 

• عدم وجود ميول واضحة لي + عدم وضع هدف مبكر قادني إلى اختيار تخصص لا أرغب فيه وهو
( الهندسة ) الذي اخترته فقط لأنه ( أفضل المتاح ) لي ..! وبالتالي أدى ذلك إلى نوع من التراخي وعدم
الحماس والجدية في الدراسة وبالتالي حصول ( النكسة ) .. لذا نصيحتي للجميع حددوا ميولكم وضعوا
أهدافكم مبكراً وخططوا لها ، حتى تسيروا على خطا وهدي واضح بإذن الله بدلاً من الحيرة والتخبط
والعشوائية في الاختيارات .. ولا تنسوا أن تنشروا هذه ( الثقافة ) بينكم ..!

——

• عدم التهيئة النفسية والاستعداد للمرحلة المقبلة واستيعاب الهدف منها بالشكل المطلوب كان سبباً
في عدد من الأخطاء أو دعوني أسميها ( التفاصيل ) الدقيقة ولكنها مؤثرة وبشكل كبير على تجربتي ..
مثل الانتقال من كونك فرداً في بيت الأسرة في المدينة المنورة إلى عزوبياً وحيداً في شقة في جدة ..!
وبالتالي كان التفكير في الخروج مع الأصدقاء واللعب والسهر والإهمال وعدم عمل ( موازنة ) بين
الدراسة والجد وبين اللعب والمرح ، كذلك عدم التعرف على نظام الدراسة في الجامعات وطريقة التعامل
معه بالشكل الصحيح والمطلوب حيث يختلف اختلافاً جذرياً – على الأقل في عهدي قبل 13 سنة –
عن نظام الدراسة والتعليم في المرحلة الثانوية وغيرها من المراحل الدراسية، لذا أرى أن تهيئة الفرد
وتثقيفه بوضع ومتطلبات المرحلة المقبلة أمر ضروري من أجل تجنب ( الصدمة ) الحضارية والعلمية
وكذلك من أجل تفعيل الراحة النفسية والتركيز الذهني للفرد ..

——

• عدم الاعتراف بالخطأ ومحاولة تصحيحه مبكراً بالإضافة إلى المكابرة أدى ذلك إلى تكرار الوضع وتكرار
الفشل .. ونصيحتي هي الاعتراف بالخطأ وتحديد أسبابه ومحاولة علاجه ، فإن كانت المشكلة هي
عدم الرغبة في التخصص فلتنظر إلى التخصص الذي ترغبه أو من الممكن أن تجد نفسك فيه ، وإن
كان التخصص يفوق قدراتك وإمكانياتك فأنظر تخصص آخر يتناسب معك ، وإن كانت المشكلة هي
استهتارك وعدم جديتك فالمفترض أن تكون أخذت درساً قيّماً يجعلك تراجع حساباتك في هذا الشأن
وتبدأ في الالتزام بمتطلبات الدراسة من وقت وجهد .. أما أن ترمي بالأسباب خلف ظهرك وتسعى لإقناع
ذاتك بأنّه بالإمكان أفضل مما كان وأنت لم تسعى لعلاج مكامن الخلل أو المشكلة فلا تلم إلا نفسك
في حال أهدرت من عمرك عدداً من السنوات مجرد هكذا ( هباءاً منثوراً ) ..!

——

• تعلم استغلال الفرص المتاحة أمامك، وتعلم الاستفادة من جميع الموارد الممكنة حولك .. فكثيراً ما
تكون هنالك فرص و موارد نستطيع استغلالها بشكل مفيد لمصلحتنا ودعم مسيرتنا ولكننا بكل أسف
نتجاهلها أو لا نوليها ذاك الاهتمام ومن ثم نندم عليها بعد ذلك أشد الندم .. هنالك أيادي كثيرة امتدت
نحوي للمساعدة أثناء دراستي في الجامعة ولكني رفضتها بسبب خجلي ومكابرتي وإقناع نفسي
بمواصلة المشوار وحدي دون الاعتماد على أي أحد .. والآن بعد كل هذه السنين عرفت كم كنت
( أحمقاً ) حينها ..!

——

• تعلم كيفية صناعة الفرص لنفسك ومنحها ( خيارات ) أوسع في المستقبل ، كمثال .. في الثانوية عادة
نفكر في المعدل الذي – من المفترض – قد يدخلنا إلى الجامعة في التخصص الذي نريده فقط ، ولكننا
قد نتفاجئ بأن المعدل المطلوب لدخول الكلية أو التخصص أعلى مما توقعناه – خصوصاً في هذه
الأوقات التي ارتفعت فيها نسب القبول – وبالتالي نجد أنفسنا في موقف لا نُحسد عليه وقد نضطر
لدخول تخصص آخر ومن ثم التفكير في التحويل بعد ذلك وقد يحصل وقد لا يحصل ، كذلك في أمر
آخر .. نجد أننا ربما لا نرغب أو نفكر في الوقت الحالي سوى في التخرج من الجامعة وإيجاد وظيفة
مناسبة فقط لذا لا نهتم كثيراً في الحصول على معدل عال، ولكن مع الوقت ومع النظر فيما حولنا من
سباق نحو العلم والشهادات وارتفاع في الهمة والطموح قد نغير من رأينا وطريقة تفكيرنا ولكن نجد أن
فرصتنا قد تكون ضئيلة في حال أردنا إكمال الدراسات العليا بسبب المعدل المنخفض الذي حصلنا عليه..
لذا فلنصنع لأنفسنا من ( الإمكانيات ) ما يجعل جميع ( الخيارات ) متاحة تحت أيدينا ..

——

• النظرة ( القاصرة ) لأغلبنا والتي لا تتعدى أرنبة أنفنا ..! حيث جل تفكير الواحد فينا هي المرحلة التي
يعيشها .. لذلك عندما تسأل أحدهم في المرحلة الثانوية عن أكبر همه سيجيبك بأن يتخرج من الثانوية
بمعدل يسمح له دخول الجامعة وكأن هذه هي أعظم أمنياته ..! وإن كان في الجامعة سيجيبك بأنه
يتمنى أن يتخرج ويحصل على وظيفة ( كويسة ) وراتبها عالي ..! وهذا الكلام يعكس ( طموح )
الغالبية – وليس الكل – من الأفراد وهي مرتبطة بالنقطة الأولى حين تكلمت عن ( الهدف ) .. فحينما
تضع هدفاً مبكراً لك وتبدأ في رسم وتخيل شكل الحياة التي تنتويها – بإذن الله – لن تكون هنالك هذه
النظرة القاصرة أو الطموح المحدود .. فأنت هنا تتحدث عن حياة كاملة تشملك وتشمل أهلك وأبناءك
ومحيطك ومجتمعك .. فأبدأ في رسم حياتك والشكل الذي تنوي أن تكون عليه وستكون هذه النظرة هي
الدافع القوي والمحرك لك في دراستك وحياتك ..

——

• أقوى وأهم درس تعلمته من هذه التجربة هو ( تعلم أن تواجه مشاكلك ، لا أن تهرب منها ) ، هروبي
من مشكلتي والاختباء ودفن رأسي أضاع عليّ 7 سنوات من عمري ..! لو حصل وأن واجهت المشكلة
وحاولت حلها في حينها بسحب ملفي مثلاً أو التحويل إلى كلية أخرى لكان وضعي الآن مختلفاً كثيراً ،
ولكن الحمدلله على كل حال وهذا قضاءه وقدره ولا اعتراض عليه .. لذا كل شخص عندما تعترضه
مشكلة ما في حياته – بصفة عامة – فليتعلم أن يواجهها ويحاول حلها ، ولا يدفن رأسه في التراب ..!

——

• لا تدع عاطفة والدك أو والدتك أو أي شخص كان تؤثر على عقلك وتفكيرك وقراراتك ( المصيرية ) ،
أحد الأسباب التي جعلتني اختبئ من مواجهة مشكلتي هو تفكيري في مشاعر وردة فعل والدتي التي
كانت متحمسة جداً لي كي أصبح مهندساُ ( قد الدنيا )..! لذا في هكذا قرارات أحكم عقلك وماذا تريد
بالضبط من نفسك واتخذ قرارك بغض النظر عن أي ردة فعل من الآخرين لأنهم – وثق في كلامي –
سيتقبلون الوضع ويتقبلون قراراتك واختياراتك إن عاجلاً أم آجلاً وقد يثنون عليها في حال رأوا النتائج
الايجابية لها ..

——

• تعلم أن تفكر وأن تخطط لما تريده وأن لا تجعل الأمور تسير بعشوائية أو كما يقولون بـ( التساهيل ) ..!
تعلم أن تضع لنفسك هدفاً عاماً وأهدافاً تكتيكية مرتبطة و موصلة له في النهاية ..

——

• تعلمت أن أثق بالله دائماً وأبداً وأن أحسن الظن به ، وتعلمت أن لكل مشكلة حل مهما كانت ..
فقط عليّ أن أوسع من دائرة تفكيري ونظرتي وبحثي ومن ثم اتخذ الأسباب للوصول إلى الحل المفترض ..
——

• تعلم ألا تصنع وتضع العراقيل لنفسك أو ترمي بالتهم على الآخرين كعدم مساندة ودعم الحكومة أو
رغبة الوالدين أو نظرة المجتمع ،، وتعلم أن تصنع لنفسك الفرص وتمهّد لنفسك الطريق وأن تضيء
الشمعة لنفسك بدلاً من أن تلعن في الظلام ..!

——

• قد نفشل وقد تسير الأمور على عكس ما نريد ونتعرض لابتلاءات في حياتنا ، ولكن لنتذكر أن
الابتلاء أمر وارد .. والصبر عليه واجب ،، وانه عسى أن نكره شيئاً وهو خير لنا .. ولنتذكر أنه ما بعد
حلكة ليل إلا انبلاج فجر وما بعد كل عسر إلا يسر ،، لولا مصيبتي وتجربتي التي مررت بها لربما لم
أفكر واخطط لما أسعى إليه الآن من حلم وطموحات قوية .. فقط علينا أن نقف من جديد ونعاود الكرّة
، ولنتذكر بأنه لا يعلم مذاق و لذة النجاح إلا من ذاق طعم و مرارة الفشل ..!

——

• كلما أسرعت في تحقيق حلمك كلما اختصرت كثير من المسافات في المستقبل ، ولكن قد يتأخر أو
يتأجل تحقيق الحلم أحياناً لأسباب أو ظروف خارجة عن الإرادة .. لكن لا بأس فهنالك من حقق حلمه
في الخمسين من عمره وهنالك من حققه في الستين ،، العبرة في النهايات حتى لو تأخر الوصول إليها
بعض الأحيان .. لذلك فلنسعى لتحقيقها مهما طال الزمان بنا ولنتذكر بأنّ الأعمار بيد الله ..

——

• الله لم يخلقنا عبثاً .. بل لعبادته ، ومفهوم العبادة لدينا جعلناه قاصراً على الصلاة والزكاة والصيام
ونحوها ونسينا أن العمل عبادة وأنّ الله جعلنا مستخلفين في الأرض ليرى أيّنا أحسن عملاً ، لذا فليكن
هدفك الذي تطمح إليه هو ( رسالتك ) في حياتك ولتسعى دوماً لصنع التغيير الذي تنشده في ذاتك
وفي الناس من حولك ..

——

• استفد من تجاربك التي مررت بها وتعلم منها ومن دروس الحياة ، وتعلم من تجارب الآخرين واستفد
منها ، فالذكي الذي يستفيد من تجاربه ، والأذكى الذي يستفيد من تجارب الآخرين ..

مبارك عليكم العيد :)

Posted on Updated on

أتقدم لكم أحبتي بالتهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الفطر

المبارك، أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات، وأدعو من الله

العلي القدير أن يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا و أن لا يؤاخذنا

على تقصيرنا في طاعته في هذا الشهر الكريم واسأله أن يعيده

علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة وأن يكتبنا من الفائزين
انه سميع مجيب الدعاء .. اللهم آمين


من العايدين وكل عام وأنتم بخير..

نهاية الملحمة ..

Posted on Updated on

أفتح دفتري ..
أقلب في صفحاته ..
أقرأ خواطري ..
.
.
(( امرئ يقرأ ذاته )) ..!

مساحات كبيرة من الحزن ..
و مساحات أكبر من الكآبة ..
و قلب مليء بالشجن ..
و نفس للحب طلابه ..
تبحث عنه ..
تطرق أبوابه ..
لكنها ..
في نفس الوقت ..
تخشاه وتهابه ..
فأصبحت بالعواطف ..
تنشحن ..
و تحاول أن تفرغ ما بها ..
في الكتابة ..
هذا حاله منذ زمن ..
كغمامة مليئة بالمُزنْ ..
لكنها ..
لم تمطر تلك السحابة ..!

نفس تائهة ..
نفس حائرة ..
نفس متمردة ..
نفس خائرة ..
تلكم هي نفسه ..
أتمعّن فيها ..
وفي يومه ..
وفي أمسه ..
أجد أنه لم يحقق شيء ..
سائر هكذا بلا هدف ما ..
كسفينة في بحر هائج ..
تتلاطم بها الأمواج ..
و الطبيعة عليها تقسي ..
هنالك مرسى ما أمامها ..
تحاول جاهدة ..
تحاول عبثاً الوصول إليه ..
و لكنها للأسف تجد نفسها تبتعد ..
بدلاً من أن ترسي ..!

أقلب في الصفحات
علّي أجد شيئاً ما
من جميل الذكريات
فلا أجد سوى الصدمات
تلو الصدمات
و تقريع للنفس ولوم للحياة
نفس أنهكتها الآهات
و قلب أتعبته الزفرات
و قدر لا يأتي إلا بالملمات
و لا اعتراض على حكم اله السماوات
حاول أن يصبّر نفسه بالدعوات
فعسى أن تكرهوا شيئاً
وهو خير لكم
وعسى القادم خير
من الذي فات

صداقة عتيدة نشأت بينه ..
وبين القلم ..
أم تراها بينه ..
وبين الألم ؟
لا يعلم ..
فقط أرى بين الكتابات ..
أنه أضحى للأحزان ..
عَلم ..
و أنّ العذاب يفتك به ..
في نَهم ..
و أنّ غيره ينام قرير العين ..
سعيداً بالظلم ..
بينما تحرم عينه المنام ..
رغم أنه من أنظلم ..
أراه يجلس و يضحك مع الأصدقاء ..
بينما بداخله عناء و أيّ عناء ..
فقط هو يواريه في شمم ..
أرى ..
أنه دوماً في حلم ..
يهرب من واقعه ..
إلى دنيا الخيال ..
حيث النجاة ..
و حيث السعادة ..
هناك حيث المدينة المسحورة ..
تلك المدينة ..
المليئة بالوهم ..!

كتب عن الحب
كأروع ما يكون
كأصدق ما يكون
ليت حبيبته ترى كلماته
ليتها تشعر بآهاته
و كيف هو عاشق لها
مجنون
لكن ألم يقل من قبل
أنه يخشى الحب ؟!
بلى
لكن هذا لا يمنعه
من أن يحب
و أن يعيش الحال
و أن يجلس مع طيف حبيبته
تلك الحبيبة التي لم تكن لتوجد
سوى في الخيال

طفل صغير بداخله هو ..
طفل يرفض بشدة أن يقتنع ..
بأنّ قطار العمر يمضي ..
و أنه يكبر مثل الآخرين ..
يريد أن يعيش هكذا ..
كطفل شقي لم يتجاوز من عمره ..
العشر سنين ..
همه..
كيف يقضى وقته في المرح ..
و لا يشغل باله ..
سوى يومه ..
وفي أحيان أخرى ..
تجده كالمسنين ..
خبر الحياة وخبرته ..
زاهد في كل شيء كالحكماء ..
شيخٌ بلغ من عمره الستين ..
يحب الوحدة و الانطواء ..
لا ينتظر سوى أن يأتيه أجله ..
و ترد روحه لرب العالمين..
هذا هو حال شاب ..
حيّر من حوله العقلاء ..
شاب لم يتجاوز من عمره بعد ..
الخامسة و العشرين .!

متى ستنتهي أحزانه ؟
متى سيخطّ حروف السعادة و يفرح ؟
متى سيرأف به زمانه ؟
متى ستلتئم بداخله الجروح
بدلاً من أن يُجرح ؟
متى سيعمد الألم إلى نسيانه ؟
متى سينعم صدره بالراحة ويشرح ؟
أسئلة يرددها دوماً
بينه وبين نفسه
فقد تعب عقله من كثرة هذيانه
وتعب جسده من كثرة ما يسقط
و يُطرح ..!

أغلق الدفتر ..
و أغلق عيناي ..
ثم أقوم بعد دقيقة من الصمت ..
لأحمل دفتري ..
إلى المحرقة ..
ألقيه فيها ..
أستمتع و أنا أرى ألسنة اللهب تلتهمه ..
ورقة ،، ورقة ..
كان هذا هو قراري ..
سأتوقف عن الكتابة ..
نعم ..
سأحرق خواطري و أشعاري ..
سأنسى الماضي بكل ذكرياته ..
سأنساه بكل آهاته ..
بكل صفعاته ..
لا مجال لي للاختيارِ ..
لا بد من أن أعيش على أمل جديد ..
عساه للبسمة في حياتي .. يعيد ..
الرضا بحكم الخالق الباري ..
سيكون مسياري ..
التفاؤل بالمستقبل المشرق ..
سيكون شعاري ..
سأمحي التشاؤم من عالمي ..
و سأردد بيني وبين نفسي دوماً ..
.
.
.
.
.
كل ليلٍ يا أحمد ،، لا بد و أن يجلوه نهارِ ..!

أحمد التهامي

2004 مــ

مَنْ يَفهم ؟!

Posted on Updated on


كثيراً ما تدور بيني و بين البعض نقاشات حادة ..
نقاشات عن طريقة تفكيري و طريقة تعاملي مع الناس ..
لماذا ( الطيبة ) و ( التسامح ) دوماً ؟
لماذا لا أجرب أسلوب ( المعاملة بالمثل ) يوماً ؟
و لماذا طيبتي طالت حتى ( الأنجاس ) ؟!
لا أعلم ..
لكني مُؤمِن و مُنذ القِدَمْ ..
بأنّ ( الصفح ) و ( العفو ) مِن أفضل الشِيَمْ ..
لست أحمقاً أو غبياً كي ( أُمرر ) كل شيء ..
و لست ساذجاً كي ( أتنازل ) عن كل شيء ..
فقط هي ( سفاسف ) الأمور ..
أتجاوز عنها كي العَجَلَة تدور ..
و أكسب ما هو أهَمْ ..
لكن ..
مَنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

أؤمن دوماً .. بأنّ الحق أولى أن يُتبّع ..
حتى لو كان على نفسي ..
حتى لو اُضطررت لـ( هوى النفس ) أنْ أعصي ..
قد يَغضب مني البعض لذلك ..
و قد يأخذ البعض عليّ في ( خاطره ) من أجل ذلك ..
لكن لا يَهُمْ ..
فأنا – و منذ صغري – أكره الظُلم ..
أكره أن أكون عن الحق أَصَمّ ..
فلأبات ( قرير العين ) مظلوماً ،، لكن لا أنْ أَظْـلُمْ ..
فمن سلك طريق الحق والعدل يوماً ..
صدقني يا صاحبي لن يندمْ ..
لكن ..
مَنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

في بعض الأحيان .. تحصل بين الأصدقاء الخلافات ..
و يطلب مني البعض .. ( التحيّز) لإحدى الفئات ..
في مثل هذه الأمور أكتفي بالصمت ..
فما دخلي أنا في كل هذه التُرُهات ؟!
لماذا ( أخسر ) شخصاً من أجل آخر ؟
رغم أنّ الخلاف لا يمسني في شيء ..
و لا يهمني كذلك في شيء ..
يا هؤلاء ..
( مبدأي ) واضح وصريح في مسألة العلاقات ..
فلتكن علاقتك ( حَسَنَة ) مع الكل ..
و إنْ لم تستطع أنْ تكسب شخصاً .. فلا تخسره ..
و إنْ حصل خلاف بين اثنين .. فسأحاول أنْ أصلح بينهما
و أضَع على الجرح المَرهَمْ ..
فإن لم أستطع .. فلأتنحى جانباً و أُرِح نفسي من الهمّ !
إلا أنْ يكون أحدهما خطئه ( كبيراً ) بحق الجميع ..
فسكوتي وقتها مَجلبة للذمّ ..
أما عدا ذلك ..
فمنْ يبتعد عن الخوض في مثل هذه ( الأمور )
دوماً يَسلمْ ..
لكن ..
مَنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

عندما تريد عَمَلَ ( عَمَلٍ ) ما لوجه الله ..
هل مِنَ الضروري أنْ تعمله أمام الجميع ؟
هل مِنَ الضروري أنْ تُجاهر به أمام الجميع ؟
لماذا أصبح مقياس الصلاح عندنا بالظاهر ؟
و لماذا أصبح الواحد فينا يسعى كي ( أجره ) يضيع ؟
ألا يخشون على أنفسهم مِنَ ( الرياء ) ؟
الحمدلله أنني لست منهم ..
لهذا .. ربما أصبحت بـ( البُعد عن الخيرات ) أُتهّم ..
لا يهمني اتهامهم ..
طالما أنا مؤمن بأنّ علاقتي بخالقي تخصنّي وحدي ..
و أنّ سعيي للخيرات في ( الخفاء ) أجره أعظم ..
لكن ..
مّنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

يظن البعض أنّ القسوة خير طريقة للتعامل مع الضعفاء ..
و خير طريقة تزجر بها عنك الفقراء ..
و خير أسلوب كي تَحكم به سيطرتك على الأشخاص الأبرياء ..
ولم يدروا أنهم بطُرُقِهم و أساليبهم هذه .. كم هُم أشقياء !
أليس هؤلاء الآخرون بشراً ؟
أليس من الأجمل و الألطف أنْ تبتسم لهم ؟
فأنا أحب أنْ يُعَاملني الناس بأرقى معاملة ..
أفلا بما أحب أنْ أُعَامَـلَ به … أعاملهم ؟
أُساعد عاجزهم .. و أحنوا على ضعيفهم ..
و أنصر مظلومهم .. و أبتسم في وجوههم ..
فلا أعلم لماذا نسعى كي نحصل على بغضهم بدلاً من محبتهم ..
أفلا نتخذ من ( الرحمة ) أسلوباً في التعامل معهم ..
فـَمَنْ لا يَرحم الناس لا يُرحَم ..
لكن ..
مَنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

أُسأل دوماً عن ( مواصفات ) فتاة الأحلام ..
هل تريدها جميلة ؟
هل تريدها نحيلة ؟
أم تريدها رقيقة كالأنسام ؟!
ماهي أهم الشروط التي تريد ( توفرها ) فيها ؟
هل هو جمالها ؟ أم تـُراه مالها ؟ أم هو حسبها ؟ أم دينها ؟
أسئلة كثيرة تكاد لا تفنى !
أنا أعشق الجمال يا هؤلاء .. و به مُغْرَم !
لا ! .. ليس الجمال ( الخارجي ) منه .. بل ( الداخلي ) ..
لن أقول بأنّ المظهر الخارجي لا يَهُم ..
لكن جمال ( الخُلـُق ) و ( الروح ) و ( النفس ) عندي أهَمّ ..
تلك الجميلة في كل شيء و لها مِنْ كل نصيبٍ سَهَم !
الجميلة في ( نفسها ) ،، الجميلة في ( تعاملها ) ..
الجميلة في ( خُلـُقِها ) و في ( تفكيرها ) و ( روحها ) ..
تلكم هي الفتاة التي أعترف بأنني أمامها … أُهزَمْ !
فأنا أعلم .. أنّ جمالها الخارجي سيزول يوماً ما ..
و يبقى جمالها الداخلي مهما طال الزمان لا يَهْرَمْ ..
و إلى أنْ أجد تلك الفتاة يوماً ..
فمنْ حقّ المرء بها …. أنْ يَحلـَم ..
لكن ..
مَنْ يَفهم ذلك يا صاحبي ؟
مَنْ يَفهم ؟

كثيرٌ هُمُ المعـارف ،، و قليلٌ هُمُ الأصدقاء ..
و في هذا الزمن بالذات ..
أصبح عملة نادرة أنْ تجد لك أخلاء أوفياء ..
تعرفت على الكثير ..
و صادقت ( البعض ) حيناً من الزمان ..
اقتربت من الآخرين ..
و آخرين ليس لهم في ( قائمتي ) مكان ..
للأسف .. قليلٌ جداً هُمُ ( الرجال ) ..
الرجال الذين يُعاملون المرء بـ( صدق ) و يشترون صحبته ..
كذلك .. تعلمت من خلال علاقاتي هذه ..
أنْ لا أحكم على شخصٍ قبل معرفته ..
و تبقى ( المواقف ) هي من تثبت لي ( أصالة ) معدنه ..
فإما أنْ تتعمق علاقتي به ،، و إما ستزداد فتوراً ..
لذا ..
مَنْ ( فـَتـُرَت ) به علاقتي .. هل تـُراه عرف الآن السبب ؟
هل عرف الآن أنّ ( معدنه ) للأسف لم يكن ( ذهب ) ؟
صحيح أنّ ( الرجال ) في هذا الزمان قليل جداً ..
لكن فليعلم ..
أنّ صُحبة غيره و مَن هُم ( خيرٌ منه ) لن أُعْدَم ..
لكن ..
.
.
.
يظل السؤال حائراً في لساني ..
هل هناك مَنْ يَفهم كل هذه الأمور يا صاحبي ؟
هل هناك – بالفعل – مَنْ يَفهم ؟!